الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
458
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : الشعبذة : بالذال المعجمة على الصحيح ، وهي لعبة تري الناس بها ما ليس له حقيقة بسبب حركات سريعة توجب الالتباس ، وهي محرّمة كأجرتها وتعلّمها وتعليمها ، إلّا أن يكون التعلّم لغرض صحيح كردّ من ادّعى النبوّة ونحوها بها « 1 » ، وقد عدّها مولانا الصادق عليه السّلام من أقسام السحر « 2 » ، فيشملها ما مرّ فيه . ومنها : شهادة الزور : عدّها مولانا الصادق « 3 » والكاظم « 4 » والرّضا « 5 » والجواد « 6 » عليهم السّلام من الكبائر ، وورد انّ شاهد الزور لا تزول قدماه حتّى تجب له النّار « 7 » . وانّه ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلّا كتب اللّه له مكانه
--> - شربه من الكبائر العظام وخالفنا بعض العامّة في بعض صور المسألة . ( 1 ) الشعبذة أفعال وتمويهات وحركات سريعة تظهر منها للناظر أمور لا حقيقة لها بحيث تنطلي على الناظر ، وحيث إنه لا حقيقة ولا واقع لها حكموا بحرمتها وحرمة أخذ الأجرة على عملها أو تعليمها ، والحكم لا خلاف فيه إجمالا وفي بعض الصور نقاش علمي تراجع الأسفار الفقهية الاستدلالية كالجواهر ومنتهى المقاصد . ( 2 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 22 احتجاج أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام في أنواع شتى من العلوم الدينية . ( 3 ) الخصال : 2 / 610 خصال من شرايع الدين حديث 9 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 . ( 7 ) الكافي : 7 / 383 باب من شهد بالزور حديث 2 .